عباس حسن
576
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
تبعا لأوله ؛ لأن الضمة ثقيلة قبل الياء يتحاشاها العرب في أغلب كلامهم ، ولهذا لا يصح الاتباع ، ويصح السكون أو الفتح . وما خالف الأحكام السابقة فنادر ، أو شاذ ، - وكلاهما لا يقاس عليه - أو ضرورة شعرية ، أو لغة قوم من العرب عددهم قليل . . . ومن الأمثلة : جمع كهلة على كهلات ، مع أنها وصف . وظبيات بسكون الباء ، والواجب فتحها . وزفرات بالسكون لضرورة الشعر في قول الشاعر : وحمّلت زفرات الضحا فأطقتها * ومالي بزفرات العشىّ يدان وقبيلة « هذيل » لا تشترط الصحة في عين الاسم ، فتجيز أن تكون معتلة ؛ فتقول : بيضة وبيضات ، وجوزة وجوزات ؛ بفتح الثاني اتباعا للأول « 1 » . . .
--> ( 1 ) والأحسن في كل ما سبق متابعة أكثرية القبائل ؛ لتكون المحاكاة جارية على الكثير القوى دون القليل ، أو الضعيف . وفي الأحكام الخاصة بعين المفرد المؤنث الذي يراد جمعه جمع مؤنث سالما يقول ابن مالك : والسّالم العين ، الثلاثي ، اسما أنل * اتباع عين فاءه بما شكل إن ساكن العين مؤنّثا بدا * مختتما بالتّاء ، أو مجرّدا ( الثلاثي : أصلها الثلاثىّ ؛ بتشديد الياء ، خففت للشعر ) وفي البيت تقديم وتأخير . والتقدير : وأنل السالم العين الثلاثي الاسم - اتباع عين فاءه . أي امنح السالم . . اتباع عينه الساكنة - الحركة التي شكلت بها الفاء . ثم انتقل بعد ذلك لبيان ما يجوز في العين الساكنة من فتح أو سكون أو اتباع ، إن كانت العين بعد فاء غير مفتوحة ؛ ( حيث يجوز في العين الساكنة إما تركها على سكونها ، وإما تخفيفها بالفتحة ، وإما إتباعها لحركة الفاء قبلها ، من ضم أو كسر ) - قال : وسكّن التّالى غير الفتح ، أو * خفّفه بالفتح فكلّا قد رووا ثم عرض بعد ذلك للحالتين اللتين لا يجوز فيهما الاتباع فقال : ومنعوا اتباع نحو : « ذروه » * ونحو : « زبية » . وشذّ كسر جروه ( الزبية : حفرة تحفر للأسد ليقع فيها ؛ فيصاد . والجروة : الأنثى من الكلاب والسباع ) . ثم بين أن ما خالف الأحكام السالفة فهو نادر ، أو ضرورة ، أو لغة ، فقال : ونادر ، أو : ذو اضطرار غير ما * قدّمته ، أو : لأناس انتمى